الشيخ محمد تقي الآملي
137
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
من الربح مع أنه لو ملكها قبل القسمة لكان له ثلاثون كما لا يخفى وحكى هذا القول عن التحرير مستندا إلى الدليل المذكور ، وأورد عليه بان المانع عن اختصاص العامل بربح الربح ليس هو عدم ملكه للربح بل انما هو لزوم استحقاقه من الربح أكثر مما شرط له ولا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه ، وكيف كان فعلى هذا القول لا زكاة على العامل لأنه لا يملك الحصة إلا بعد القسمة ، وهي انما تثبت على المالك ، وفي ثبوتها في هذه الحصة على المالك اشكال ينشأ من أنها ملكه ، ومن انه ممنوع من التصرف فيها لرعاية حق العامل وعن بعض الجزم بعدم ثبوتها عليه لأن هذه الحصة اما ان تسلم فتكون للعامل أو تتلف فلا تكون له ولا للمالك ، ورابعها ان العامل يملك الحصة من حين الظهور ، وهذا هو القول الذي عليه الأصحاب قال في مفتاح الكرامة وقد طفحت به عبارتهم في هذا الباب اى باب الزكاة وباب المضاربة ، وعن المسالك انه لا يكاد يتحقق مخالف فيه ، وعلى هذا القول فقد قيل كما عليه المشهور القائلين بهذا القول بثبوت الزكاة إذا حال عليه الحول من حين ظهور الربح لأنها ملك العامل من حين الظهور فيشمله عموم ما دل على ثبوت الزكاة في مال التجارة ، وأورد عليه أولا بعدم تمامية ملكه لتزلزله باحتمال طرو الخسران الموجب لمقابلته به لكونه وقاية رأس المال ، فتكون كالعين المرهونة ، ولا يقال باستصحاب عدم طرو الخسران يثبت الملك التام لأنه يقال مع أنه استصحاب في الأمر الاستقبالي وفي حجيته اشكال ينشأ من انصراف أدلة الاستصحاب عنه لا يرفع التزلزل لان معنى التزلزل هو كونه في مقابل النقص على تقدير تحققه وهو المعبر عنه بالوقاية ، ولا إشكال في أن حصة العامل وقاية ما يفعل قطعا ، نعم هي ليست تداركا فعليا الا بعد الخسران ، وثانيا بأنه لو سلمنا تمامية ملكه وبجواز القسمة له مهما أراد ولو قبل الإنضاض وإن لم يجز له بالفعل الاستقلال بالتصرف فيه كغيره من الأموال المشتركة ، وكونه وقاية لرأس المال غير مناف لطلقيته بعد كون القسمة بالفعل جائزة له الا ان ملكه هذا لا يصدق عليه انه مال ملكه بعقد المعاوضة بقصد الاسترباح لأنه ملكه